*يبدو انه لا ميثاقية لتكليفه ولبنان بحاجة لرجال من طينة دياب*

عاجل

الفئة

shadow


*بقلم : سارة شهاب*

لم  تأتي تسمية نواف سلام رئيساً للحكومة اللبنانية  انعكاسًا لتوافق وطني، ولا لتوازنات دستورية أو ميثاقية، بل نتيجة اتصالات غامضة وتحركات مشبوهة، بعضها تمّ عبر شخصيات وهمية نسبت نفسها إلى سفارات مؤثرة.
تسجيلات ومعلومات تشير إلى أن شخصية غير رسمية تُدعى (أبو عمر ) تحدثت باسم سفارة دولة عربية كبرى، وطلبت من بعض النواب  وتحديداً نواب عكار  والنواب اصحاب الولاءات الخارجية دعم نواف سلام. 
ما جرى لم يكن اختيارًا حرًا نابعًا من اقتناع سياسي داخلي، بل محاولة فرض أمر واقع بأدوات ناعمة نعومة السيف فأما الإنصياع للأوامر واما قطع الطريق عليهم في التمثيل النيابي او الوزاري.
وهنا  علينا ان نسأل أين هي الميثاقية؟؟؟
وأين هو احترام التوازنات الوطنية الدقيقة في بلد يقوم على الشراكة لا على الاستقواء بالخارج؟ 
وهل يجوز أن يُكرّس هذا النمط من التدخل ليصبح قاعدة في كل تكليف؟
في المقابل، ومن الضروري التذكير بمنهجية رجل استثنائي هو  رئيس الحكومة الأسبق د.حسان دياب الذي تولى المسؤولية في أصعب ظروف عرفها لبنان، فواجه الأزمات بصمت وكرامة، ولم يمدّ يده إلى الخارج طلبًا للشرعية والدعم …بل عمل على قاعدة الشرعية الشعبية الوطنية غير المرتهنة…
قراره كان ولا زال وطني مستقل ، كان صاحب قرار، تحمّل ما لم يتحمله كثيرون، وتصدّى لأزمات غير مسبوقة: من تفشي جائحة كورونا إلى انهيار الليرة، إلى انفجار المرفأ…ولم يهرب من مسؤوليته بل بقي على تماس مع هموم الناس حتى آخر لحظة.
قدم استقالته طوعاً ليبقى اسمه محفوراً في قلوب الوطنيين الشرفاء.
لبناننا يا كرام لا يحتاج إلى أسماء تُفرض من خارج الحدود، ولا إلى تكليفات تفتقد الشرعية الميثاقية. نحن بحاجة إلى رجال أصحاب ضمير، من طينة دياب، الذين يقولون (لا) عندما يجب، ويصمتون بكرامة عندما يكون الكلام مزايدة.
إن السيادة لا تتجزأ، والميثاقية لا تباع ولا تشترى.
لبنان يستحق رجالاً أحراراً، لا أدوات مستعارة.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة